الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

181

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وقد يجاب ، عن ضعف سندها بأنّها المقبولة ومعنى كونها المقبولة أنّ أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم تلقّونها بالقبول فلا مجال للاشكال بضعف سندها . أقول : ولم يتحقّق لنا مقبوليتها عند الأصحاب لعدم تفحصنا كاملا حتى كشف لنا انّهم يتكلون عليها أم لا ؟ فمع قطع النظر عمّا يقال في ضعف سند المقبولة نقول انّ الظاهر من المقبولة هو حرمة الأخذ من المحكوم عليه مستندا بحكم قضاتهم ولا اطلاق لا على ما يأتي بالنظر يشمل المورد ويظهر ذلك للمراجع بالمقبولة صدرا وذيلا لكون المفروض فيها هو خصوص المورد الّذي كان بحكمهم فعلى هذا نقول بأنّ الحق في المسألة هو التفصيل بين الصورتين . الجهة السابعة : إذا انحصر احقاق الحقّ بالترافع إلى من ليست له اهليّة القضاء فهل يجوز الترافع إليه وأخذ حقّه أو مال بحكمه أو لا يجوز ذلك أقول بعد ما تكون الضرورات تبيح المحظورات وأنّ الدّليل الدال على حرمة الترافع إلى من ليس له أهلية القضاء وحرمة أخذ المال بحكمه وانّ كان محقّا واقعا وإن كان له اطلاق أو عموم لا بدّ من التصرف فيه من باب حكومة دليل نفى الضرر أو وروده عليه وتكون النتيجة عدم كون النهى من الترافع إليه أو أخذ المال بحكمه في مورد الضرر كما هو المفروض في هذه الصّورة . فنقول في هذه الصورة بجواز الترافع إليه وأخذ المال بحكمه فافهم . * * * [ مسئلة 44 : يجب في المفتى والقاضي العدالة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 44 : يجب في المفتى والقاضي العدالة وتثبت العدالة ، بشهادة عدلين وبالمعاشرة ، المفيدة للعلم ، بالملكة ، أو